شهدت مدينة بروكسل في 15 أكتوبر 2026 انعقاد مؤتمر التوأمة الإلكترونية السنوي لعام 2026، الذي ناقش موضوع "مدارس مستعدة للمستقبل: تمكين المعلمين والمتعلمين". وجاء انعقاد هذا الحدث الدولي ليجمع نخبة من التربويين والمعلمين من مختلف أنحاء العالم، بهدف استعراض أحدث الاستراتيجيات التربوية التي تساهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي، ومناقشة سبل تطوير البيئات التعليمية المدرسية. ومثلت المعلمة فاطمة بني عيسى من مدرسة سموع الأساسية المختلطة الأردن في هذه الفعالية الدولية، حيث شاركت في الأنشطة والورش التفاعلية التي تضمنها برنامج المؤتمر.
وقالت فاطمة بني عيسى: "أنا فخورة بتمثيل الأردن في هذا المنتدى الدولي، وأشيد بمبادرة مدرستي لدورها في تمكين المعلمين من خلال التطوير المهني وتوفير فرص للمشاركة في التبادلات العالمية". وأضافت: "أعبر عن امتناني لدعم جلالة الملكة رانيا العبدالله المستمر للتعليم وإيمانها بالدور المحوري الذي يلعبه المعلمون في قيادة التغيير الإيجابي وتعزيز المخرجات التعليمية". وتأتي هذه المشاركة لتسلط الضوء على الجهود المبذولة لتطوير القطاع التعليمي وتوسيع آفاق المعلمين الأردنيين في المحافل العالمية، مما يعكس حرص المؤسسات التربوية على مواكبة التطورات العالمية في طرق التدريس.
تعزيز دور المعلم في المدارس
شاركت مديرية التربية والتعليم للواء الكورة في مؤتمر التوأمة الإلكترونية ببروكسل، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الأردنية. وجاءت هذه المشاركة ضمن الجهود المؤسسية الرامية إلى تعزيز حضور الكوادر التعليمية الأردنية في المحافل الدولية، وتبادل الخبرات التربوية مع الشركاء العالميين، بما يتماشى مع الخطط الاستراتيجية لتطوير المنظومة التعليمية في المملكة. وتعد هذه المشاركة جزءاً من سياسة أوسع تتبناها وزارة التربية والتعليم لربط المدارس الأردنية بالشبكات الدولية، مما يتيح للمعلمين الاطلاع على أفضل الممارسات المطبقة في الأنظمة التعليمية المتقدمة.
وقدمت المعلمة فاطمة بني عيسى عرضاً تقديمياً خلال فعاليات "تيش ميت" (TeachMeet) المدرجة ضمن برنامج المؤتمر. واستعرضت بني عيسى خلال هذه الجلسة الممارسات التربوية المتبعة في مدرسة سموع الأساسية المختلطة، مسلطة الضوء على المبادرات العملية التي تهدف إلى تحسين جودة التعليم داخل الغرف الصفية، ودمج الأدوات الرقمية في العملية التعليمية لرفع كفاءة المعلمين والطلبة على حد سواء. وقد ركز العرض على كيفية تحويل التحديات الصفية إلى فرص للابتكار، مع التركيز على دور التكنولوجيا في تعزيز التفاعل بين المعلم والطالب.
وشهدت فقرة "تيش ميت" (TeachMeet) مشاركة واسعة، حيث تضمنت العروض التقديمية تجارب تعليمية قدمها مشاركون يمثلون 12 دولة. وأتاحت هذه الجلسات للمشاركين استعراض ابتكاراتهم الميدانية، ومناقشة التحديات المشتركة التي تواجه المدارس في مختلف الأنظمة التعليمية، مما وفر منصة لتبادل المعرفة المهنية بين المعلمين من دول متنوعة، وتعزيز آفاق التعاون الدولي في مجالات التدريس والتدريب التربوي. وقد أثرى هذا التنوع الثقافي والتربوي النقاشات التي دارت حول "مدارس مستعدة للمستقبل"، حيث تبادل المعلمون الأفكار حول كيفية بناء بيئة تعليمية محفزة وداعمة للابتكار، مما يمهد الطريق لمزيد من التعاون المستقبلي بين المدارس الأردنية ونظيراتها المشاركة في المؤتمر.