مجلس رؤساء الكنائس في الأردن يرحب بتعديلات قانون مجالس الطوائف المسيحية

رحب مجلس رؤساء الكنائس في الأردن بموافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون معدل لقانون مجالس الطوائف المسيحية لعام 2026. وأصدر المجلس بياناً رسمياً حول هذا التعديل القانوني في 11 أكتوبر.

وقد أحيل مشروع القانون إلى مجلس الأمة الأردني لاستكمال المسار الدستوري اللازم لإقراره. تهدف هذه الخطوة التشريعية إلى تحديث الأطر القانونية المنظمة لعمل مجالس الطوائف المسيحية في المملكة، وذلك وفقاً للإجراءات الدستورية المتبعة في البلاد. ويأتي هذا التحرك الرسمي في أعقاب مراجعة حكومية للقوانين المتعلقة بالطوائف الدينية، حيث يسعى المجلس من خلال هذا التعديل إلى تعزيز التنظيم الإداري والقضائي للمجالس الكنسية في الأردن.

توسيع الخيارات القانونية للأسر المسيحية

تسمح التعديلات المقترحة على قانون مجالس الطوائف المسيحية للأسر المسيحية في الأردن باستخدام الوصايا كأداة قانونية لتوزيع الإرث. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين العائلات من تخصيص الموارد المالية والممتلكات لأبنائهم وبناتهم بصورة أكثر عدالة. وتمنح هذه التغييرات التشريعية مرونة أكبر للأسر في تحديد كيفية انتقال تركاتهم، مما يقلل من القيود التي كانت تفرضها النصوص القانونية السابقة على توزيع الأصول بين الورثة من الذكور والإناث. ومن خلال إدراج خيار الوصية ضمن الأطر القانونية المعترف بها، يسعى المشرعون إلى مواءمة الأنظمة القضائية الكنسية مع الاحتياجات الاجتماعية المعاصرة للأسر المسيحية في المملكة. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود أوسع لتحديث التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية، بما يضمن تعزيز الحقوق المالية للأفراد داخل الأسرة الواحدة، مع الحفاظ على خصوصية المجالس الكنسية في إدارة شؤونها القضائية والإدارية وفقاً للتعديلات المرتقبة التي أحيلت إلى مجلس الأمة الأردني.

تقنين حقوق التبني في الأردن

تتضمن التعديلات المقترحة على قانون مجالس الطوائف المسيحية في الأردن بنوداً تمنح الأسر المسيحية الحق في التبني. وتهدف هذه الخطوة التشريعية إلى توفير إطار قانوني رسمي ينظم عمليات التبني داخل المجتمع المسيحي، مما يتيح للأسر إضفاء الصفة الشرعية والقانونية على هذه العلاقات الأسرية. وتسعى التعديلات إلى مواءمة الأطر القضائية الكنسية مع الاحتياجات الاجتماعية للأسر، من خلال الاعتراف بحقوق التبني كجزء من صلاحيات المجالس الطائفية في تنظيم أحوالها الشخصية.

إلى جانب ذلك، تكرس التعديلات مبدأ الخيار الشخصي في المسائل المتعلقة بالميراث. وتؤكد النصوص المقترحة أن خيار توزيع التركة وفقاً لأحكام الميراث الإسلامية يظل متاحاً للأسر المسيحية التي تفضل اللجوء إلى هذا النظام. وبذلك، توفر المنظومة القانونية المعدلة مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في استخدام الوصايا لتوزيع الإرث ضمن الأطر الكنسية، والثاني يتمثل في الإبقاء على إمكانية الاحتكام إلى قواعد الميراث الإسلامية لمن يرغب في ذلك. يهدف هذا التوجه إلى ضمان مرونة أكبر في إدارة الحقوق المالية والممتلكات، مع الحفاظ على حرية الأفراد في اختيار النظام القانوني الذي يتوافق مع قناعاتهم الشخصية وتفضيلاتهم العائلية، وذلك في إطار جهود تحديث التشريعات المرتبطة بالأحوال الشخصية في المملكة.