عمان، الأردن – شاركت شركة مصفاة البترول الأردنية (JPRC) بفعالية في تمرين الأمن السيبراني الوطني لعام 2026، وهو حدث محوري يهدف إلى تعزيز الجاهزية السيبرانية للمؤسسات الحيوية في المملكة. وقد نُظم هذا التمرين الشامل من قبل المركز الوطني للأمن السيبراني، ويأتي هذا التقرير بتاريخ 30 أغسطس 2026، ليسلط الضوء على أهمية هذه المبادرات في حماية البنية التحتية الوطنية.
أهداف التمرين وجاهزية الفرق في مواجهة التهديدات المتطورة
هدف التمرين بشكل أساسي إلى اختبار وتقييم قدرة شركة مصفاة البترول الأردنية على الاستجابة السريعة والفعالة للهجمات السيبرانية المحتملة. كما ركز التمرين على حماية أنظمتها الرقمية والتشغيلية الحيوية التي تعد عصب أعمال الشركة. وقد صُممت مشاركة الشركة خصيصًا لتقييم جاهزية فرقها الفنية والإدارية، وقدرتها على التعامل بكفاءة مع التهديدات السيبرانية المتزايدة التعقيد التي قد تواجهها.
تضمن التمرين سيناريوهات عملية مصممة بعناية لتحاكي هجمات سيبرانية متقدمة ومتطورة، بهدف توفير بيئة واقعية ومحاكاة دقيقة لتدريب الفرق المعنية. وقد صُممت هذه السيناريوهات لاختبار فعالية إجراءات الاستجابة للطوارئ المعمول بها داخل الشركة، وكذلك قدرة الفرق على اتخاذ القرارات السريعة والمستنيرة في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة وغير المتوقعة. يهدف هذا النهج العملي إلى تحديد نقاط القوة في البنية التحتية السيبرانية للشركة وأنظمة دفاعها، بالإضافة إلى الكشف عن أي نقاط ضعف محتملة تتطلب المزيد من التعزيز والتحسين. كما سعى التمرين إلى التأكد من أن جميع الفرق المعنية، من الفنيين إلى الإداريين، قادرة على العمل بتناغم وفعالية تحت الضغط، مما يضمن استمرارية الأعمال وحماية الأصول الحيوية.
نطاق التمرين وأهميته القطاعية المتكاملة
جمع التمرين الوطني مؤسسات رائدة من مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية والاستراتيجية في الأردن، مما يعكس الأهمية المتزايدة للأمن السيبراني كركيزة أساسية لحماية البنية التحتية الوطنية الشاملة. وشملت هذه القطاعات البنوك، وشركات الاتصالات، ومؤسسات الطاقة، وقطاع المياه، إلى جانب قطاعات أخرى رئيسية وحيوية. كان الهدف من هذا التجمع هو بناء جبهة موحدة ومتكاملة ضد التهديدات السيبرانية المتزايدة والمتغيرة باستمرار، والتي لا تستهدف قطاعًا واحدًا بل تسعى لاختراق الأنظمة على نطاق أوسع.
كما وفر التمرين فرصة ثمينة لتعزيز التنسيق والتواصل الفعال بين جميع الكيانات المعنية خلال حوادث الأمن السيبراني المحتملة. ويهدف هذا النهج التعاوني إلى تحسين الاستجابة الجماعية لأي هجمات مستقبلية، مما يضمن تدفق المعلومات بسلاسة وشفافية وتبادل الخبرات والمعرفة بين المؤسسات المشاركة. إن هذا التعاون يعد ضروريًا لتقليل الأضرار المحتملة على المستوى الوطني، ولتعزيز القدرة الكلية للمملكة على الصمود في وجه الهجمات السيبرانية.
جهود المصفاة المستمرة لتعزيز الأمن السيبراني وحماية الأصول
تأتي مشاركة شركة مصفاة البترول الأردنية (JPRC) في هذا التمرين الوطني ضمن جهودها الشاملة والمستمرة لتعزيز الأمن السيبراني عبر جميع أصولها الرقمية وأنظمة تشغيلها الحيوية. وتعد هذه المشاركة جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية أمنية أوسع تهدف إلى حماية البنية التحتية الحساسة للشركة من التهديدات المتزايدة التي تستهدف القطاعات الحيوية والاستراتيجية على مستوى العالم. الشركة تدرك أن الأمن السيبراني ليس مجرد تحدٍ تقني، بل هو مكون أساسي لضمان استمرارية الأعمال والمساهمة في الأمن الاقتصادي الوطني.
وتواصل شركة مصفاة البترول الأردنية برامجها الهادفة إلى تحديث بنيتها التكنولوجية التحتية باستمرار، وتبني أحدث التقنيات والحلول الأمنية. كما تركز الشركة على تعزيز الوعي بالأمن السيبراني بين موظفيها على جميع المستويات، من خلال الدورات التدريبية وورش العمل المنتظمة. تندرج هذه الخطوات في إطار استراتيجية الشركة لضمان استمرارية العمليات الحيوية، وحماية البيانات الحساسة والمعلومات السرية، وذلك في بيئة رقمية تتسم بالتغير السريع والمخاطر المتجددة.
ضمان استمرارية الخدمات وكفاءة العمليات وحماية الموثوقية
تهدف هذه الإجراءات الاستباقية والشاملة إلى حماية موثوقية خدمات شركة مصفاة البترول الأردنية، والتي تعتبر حيوية للاقتصاد الوطني، والحفاظ على كفاءة عملياتها التشغيلية بأعلى المعايير. كما تسعى الشركة من خلال هذه التدابير إلى دعم استمرارية الأعمال وضمان عدم انقطاع الإمدادات والخدمات الأساسية التي تقدمها. هذه التدابير تهدف إلى حماية موثوقية خدماتها، والحفاظ على كفاءة عملياتها، ودعم استمرارية الأعمال. تأتي هذه الجهود في إطار سعي الشركة الدائم لضمان استقرار بنيتها التحتية الرقمية ضد التهديدات السيبرانية المتزايدة، والتزامها بتقديم خدمات عالية الجودة للمواطنين والمؤسسات في المملكة.