أعد الجيش الأمريكي خططاً لشن ضربات عسكرية جديدة تستهدف منشآت داخل إيران، تشمل استخدام القنبلة المعروفة بـ "أم القنابل" (GBU-43/B). تأتي هذه الخطط في إطار مراجعة الخيارات العسكرية المتاحة للتعامل مع التطورات الميدانية.
تأتي هذه التحضيرات في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية الجوية الأمريكية ضد أهداف إيرانية، والتي بدأت قبل أكثر من ستة أشهر من تاريخ 15 أكتوبر 2026. وتُعد هذه الضربات جزءاً من سلسلة إجراءات عسكرية قائمة منذ تلك الفترة، وسط تواصل التوتر المرتبط بالأنشطة العسكرية في المنطقة. وتعمل وزارة الدفاع الأمريكية على تحديث بنك الأهداف لضمان فاعلية العمليات المقررة، مع التركيز على استخدام قدرات تدميرية عالية في حال اتخاذ قرار بتنفيذ موجات قصف جديدة.
مواصفات القنبلة وقدراتها التدميرية
تزن القنبلة (GBU-43/B) المعروفة بـ "أم القنابل" نحو 21,600 رطل. وتُصنف هذه القنبلة كأكبر سلاح غير نووي ضمن الترسانة العسكرية للولايات المتحدة. وتوفر هذه الكتلة الضخمة قدرة تفجيرية هائلة مصممة للتعامل مع أهداف محصنة. وتعتمد فاعلية هذا النوع من الذخائر على حجمها ووزنها لإحداث دمار واسع النطاق في المناطق المستهدفة. وتعمل وزارة الدفاع الأمريكية على تقييم دمج هذه القنبلة ضمن بنك الأهداف المحدث حالياً. وتأتي هذه المواصفات التقنية في سياق مراجعة القدرات التدميرية المتاحة للجيش الأمريكي في حال تقرر تنفيذ موجات قصف جديدة ضد المنشآت الإيرانية.
استخدامات سابقة للقنبلة الأمريكية
أصدر الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) في عام 2017 توجيهاً باستخدام القنبلة (GBU-43/B) في أفغانستان، مستهدفاً مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. وأفاد مسؤولون أفغان عقب تنفيذ تلك الضربة بأنها أسفرت عن مقتل 36 مقاتلاً من التنظيم، مؤكدين في تقاريرهم عدم وقوع أي إصابات بين المدنيين في المناطق المحيطة بموقع الاستهداف.
وتشير تقديرات الولايات المتحدة وإسرائيل إلى أن إيران تخزن مكونات برنامجها النووي في موقع يُعرف باسم جبل "بيك أكس" (Mount Pickaxe). وتأتي هذه المعلومات ضمن تقييمات استخباراتية تركز على المنشآت الإيرانية المحصنة التي قد تكون مدرجة ضمن بنك الأهداف العسكرية المحدث.
وفي سياق متصل بالخيارات العسكرية المطروحة، صرح مسؤول في البيت الأبيض قائلاً: "The administration does not comment on sensitive military plans, while stressing that Trump is keeping all options on the table to prevent Iran from acquiring nuclear weapons" (إن الإدارة لا تعلق على الخطط العسكرية الحساسة، مع التأكيد على أن ترامب يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية). وتستمر وزارة الدفاع الأمريكية في مراجعة قدراتها التدميرية، بما في ذلك فاعلية الذخائر الثقيلة، لضمان جاهزية القوات في حال صدور أوامر بتنفيذ موجات قصف جديدة تستهدف البنية التحتية والمواقع النووية المذكورة.