التقى الملك عبد الله الثاني رئيسة مجلس الشيوخ الأسترالي سو لاينز ورئيس مجلس النواب ميلتون ديك في كانبرا في 13 أكتوبر 2026، وذلك في إطار جولة دبلوماسية تهدف إلى تعزيز أمن المنطقة. وقد شهدت العاصمة الأسترالية كانبرا هذه اللقاءات الرسمية التي جمعت الملك عبد الله الثاني بكل من رئيسة مجلس الشيوخ الأسترالي سو لاينز ورئيس مجلس النواب ميلتون ديك، حيث تم تبادل وجهات النظر حول آليات تعزيز الاستقرار الإقليمي وتنسيق الجهود المشتركة. وتأتي هذه اللقاءات الرسمية في أستراليا عقب زيارة أجراها الملك إلى ماليزيا، حيث بحث خلالها مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في كوالالمبور في 12 أكتوبر 2026 التطورات المتعلقة بأمن المنطقة وسبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشدد الملك عبد الله الثاني خلال جولته على ضرورة تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الهدوء في المنطقة، مؤكداً على أهمية إنهاء الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. وتركزت النقاشات التي أجراها الملك مع المسؤولين في كانبرا وكوالالمبور على تداعيات التصعيد الحالي، وضرورة التحرك الدولي الفاعل لوقف العنف وحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية. وقد أوضح الملك عبد الله الثاني خلال اجتماعاته في كوالالمبور مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن استعادة الهدوء تتطلب التزاماً دولياً واضحاً بوقف العمليات العسكرية التي تؤثر على المدنيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية حرص الأردن على حشد الدعم الدولي للتوصل إلى حلول تضمن أمن المنطقة واستقرارها، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها الساحة الإقليمية. ويجري الملك عبد الله الثاني هذه اللقاءات مع قادة ومسؤولين دوليين بهدف تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى الدولية تجاه الأزمات الراهنة، مع التركيز بشكل خاص على ضرورة وقف العمليات العسكرية التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والقدس، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتوفير الحماية اللازمة للسكان في تلك المناطق.
إن المباحثات التي عقدت في كل من كوالالمبور مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، وفي كانبرا مع رئيسة مجلس الشيوخ الأسترالي سو لاينز ورئيس مجلس النواب ميلتون ديك، تعكس التزاماً أردنياً مستمراً بوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته. وتأتي جولة الملك عبد الله الثاني في وقت تزايدت فيه الحاجة إلى تفعيل القنوات الدبلوماسية لضمان عدم اتساع رقعة التوتر. وتؤكد المباحثات التي عقدت في كل من كوالالمبور وكانبرا على الدور المحوري الذي يؤديه الأردن في دفع المجتمع الدولي نحو اتخاذ إجراءات ملموسة تنهي الهجمات وتدفع باتجاه التهدئة الشاملة. وتستمر المساعي الدبلوماسية الأردنية في تسليط الضوء على ضرورة احترام الحقوق الفلسطينية وتثبيت دعائم الأمن الإقليمي، انطلاقاً من ثوابت السياسة الخارجية الأردنية التي تضع القضية الفلسطينية كأولوية قصوى في كافة المحافل الدولية، مع التأكيد على أن إنهاء الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس يظل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة.