توضيحات السفير العراقي بشأن حادثة القسم القنصلي في عمان

أكد السفير العراقي في الأردن عمر البرزنجي (Omer Barzenji) يوم الخميس استدعاء الشرطة إلى القسم القنصلي التابع للسفارة في عمان، وذلك عقب وقوع مشادة كلامية تطورت بين مواطنة عراقية وعدد من الموظفين داخل المبنى. وتأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات المتبعة لضبط سير العمل داخل المرفق الدبلوماسي، حيث أوضح السفير أن استدعاء القوات الأمنية جاء كاستجابة مباشرة لتصاعد حدة النقاش الذي دار بين المواطنة والموظفين المسؤولين عن تقديم الخدمات القنصلية، مما استدعى تدخلاً خارجياً لضمان عودة الهدوء وتطبيق الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.

وأوضح البرزنجي ملابسات الحادثة قائلاً: "بناءً على المعلومات المتعلقة بالحادث، وجهت المواطنة عبارات مسيئة إلى عدد من الموظفين، وتصاعد الموقف، فتم استدعاء الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقها". وجاء هذا الإجراء بعد فشل احتواء التوتر الذي نشب بين الطرفين، حيث استجابت السلطات الأمنية للطلب لضبط النظام وتطبيق القانون داخل القسم القنصلي، وهو ما أكده السفير في تصريحاته الرسمية يوم الخميس حول طبيعة التدخل الأمني الذي شهدته السفارة.

تطورات الموقف داخل السفارة العراقية

في سياق متصل، قام رعد الزيدي، والد المواطنة المعنية بالحادثة، بتوجيه رسالة خطية إلى السفير عمر البرزنجي (Omer Barzenji) يوم الأربعاء. وقد جاءت هذه المراسلة في إطار التفاعل مع تداعيات ما جرى داخل القسم القنصلي في عمان، حيث سعى الوالد من خلال هذه الخطوة إلى تقديم وجهة نظر العائلة حول تفاصيل الواقعة. وتضمنت الرسالة وصفاً لما جرى داخل القسم القنصلي في عمان، حيث اعتبر الزيدي أن ما حدث لم يتجاوز كونه سوء تفاهم عرضي بين الطرفين.

وأكد الزيدي في نص رسالته نفي وقوع أي إساءة من قبل السفير أو القنصل تجاه أفراد عائلته، مشدداً على أن التعامل مع الموقف يجب أن يظل في إطار التوضيح المباشر. وجاءت هذه الإفادة في سياق توضيح ملابسات الموقف الذي استدعى تدخل السلطات الأمنية، حيث سعى من خلال مراسلته الرسمية إلى احتواء التداعيات المرتبطة بالواقعة التي شهدها مبنى السفارة، ومؤكداً على عدم وجود أي تجاوزات شخصية من قبل المسؤولين الدبلوماسيين تجاه ابنته.

وشدد رعد الزيدي في رسالته الموجهة للسفير بتاريخ 14 أكتوبر 2026 على أنه لم يفوض أي طرف أو جهة للتحدث باسم عائلته أو نشر أي معلومات تتعلق بالحادثة في وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح في الرسالة التي كتبها يوم الأربعاء أن أي تصريحات أو كتابات قد صدرت حول هذا الشأن لا تمثل وجهة نظر العائلة أو موقفها الرسمي، مبيناً أن هذا التوضيح يهدف إلى حصر التعامل مع الحادثة في إطارها الشخصي والمباشر مع البعثة الدبلوماسية، وقطع الطريق على أي محاولات لاستغلال الواقعة أو تأويلها خارج نطاقها المحدود. وقد أكد الزيدي في إفادته الخطية التزامه الكامل بهذا الموقف، نافياً بشكل قاطع منح أي تفويض لأي جهة كانت للحديث نيابة عن العائلة أو نشر تفاصيل حول الحادثة التي وقعت في القسم القنصلي.