أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اتصالاً هاتفياً في 17 أكتوبر 2026. وتناول الطرفان خلال المباحثات سبل تعزيز التنسيق المشترك بين الرياض وعمان لمواجهة التوترات الإقليمية القائمة، والتأكيد على وحدة المواقف تجاه التحديات التي تشهدها المنطقة.
وقد ركز الوزيران في حديثهما على أهمية استمرار التشاور الدبلوماسي بين البلدين لضمان تنسيق الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد في المنطقة، مع التشديد على ضرورة العمل المشترك للحفاظ على الأمن الإقليمي. وتأتي هذه الخطوة في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة التي تتطلب مواقف موحدة ومدروسة لضمان استقرار الأمن الإقليمي.
في غضون ذلك، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن في 17 أكتوبر 2026 عن اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيرة مفخخة. وأوضح التحالف أن الطائرات كانت تستهدف مناطق حيوية داخل المملكة العربية السعودية، حيث جرى التعامل معها وتدميرها فوق أجواء مدينة الرياض، إضافة إلى المناطق الشرقية والجنوبية للمملكة.
وتعكس هذه العملية الميدانية استمرار وتيرة التهديدات التي تواجهها الأراضي السعودية، حيث رصدت منظومات الدفاع الجوي التابعة للتحالف الطائرات المسيرة المفخخة فور دخولها المجال الجوي للمملكة. وقد تم تنفيذ عمليات الاعتراض بدقة عالية لمنع الطائرات من الوصول إلى أهدافها الحيوية التي كانت تستهدفها، مما حال دون وقوع أي أضرار مادية أو بشرية في المناطق المستهدفة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، بأن هذه العملية تأتي ضمن جهود التحالف المستمرة لحماية الأراضي السعودية من التهديدات العسكرية. وأكد اللواء الركن تركي المالكي أن قيادة التحالف تتخذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لتحييد هذه التهديدات وفق القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مشدداً على استمرار رصد ومتابعة أي أنشطة عدائية تستهدف المدنيين أو الأعيان المدنية في المملكة.
وأوضح اللواء الركن تركي المالكي أن التحالف يمتلك قدرات متطورة في مجال الرصد والاعتراض، تمكنه من التعامل الفوري مع أي محاولات اختراق للأجواء السعودية، مشيراً إلى أن العمليات الدفاعية التي ينفذها التحالف تهدف إلى حماية المدنيين والحفاظ على أمن واستقرار المدن السعودية من المحاولات العدائية المستمرة. كما جدد التأكيد على أن التحالف سيواصل التزامه بتطبيق كافة الإجراءات والتدابير العملياتية اللازمة لضمان أمن الأراضي السعودية، مع الاستمرار في نهج الشفافية في الإعلان عن كافة التطورات المتعلقة بالعمليات العسكرية التي تستهدف تقويض أمن المنطقة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية النشطة التي تجريها المملكة العربية السعودية مع شركائها الإقليميين، مما يؤكد على تكامل المسارين السياسي والعسكري في مواجهة التحديات الراهنة، وضمان حماية المصالح الحيوية والمناطق الاستراتيجية داخل المملكة من أي تهديدات خارجية محتملة.