تقرير: الصين زودت إيران بصور قاعدة أمريكية قبل هجوم قاتل

A woman walks past an anti-U.S. mural on a building in Tehran, Iran, May 8, 2026.
الصورة: Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS عبر News

أثار تقرير حول حصول إيران على صور أقمار صناعية لقاعدة عسكرية أمريكية في الأردن من كيانات صينية قبل هجوم مميت، تساؤلات واسعة بشأن مدى عمق العلاقات الصينية مع طهران وإمكانية تقديم كيانات تجارية أو غيرها معلومات قد تساعد العمليات العسكرية الإيرانية. يشير التقرير، الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم، إلى أن إيران حصلت على تلك الصور قبل الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين. وقد أفادت وكالة "رويترز" بأنها لم تتمكن من التحقق فوراً من صحة التقرير، الذي يثير قلقاً متزايداً في الأوساط الدبلوماسية والاستخباراتية الأمريكية.

تداعيات محتملة للعلاقات الصينية الإيرانية

يشير التقرير إلى احتمال وجود مساعدة من كيانات صينية في حصول إيران على هذه الصور الحساسة، لكنه لم يثبت أن بكين أمرت أو نسقت نقل المعلومات إلى إيران بشكل مباشر. ولم يقدم التقرير تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الكيانات الصينية، وما إذا كانت كيانات تجارية خاصة أو جهات حكومية. تأتي هذه المزاعم في سياق يراقب فيه المسؤولون الأمريكيون عن كثب عمق العلاقات المتنامية بين الصين وإيران، خاصة فيما يتعلق بالتعاون العسكري أو الاستخباراتي المحتمل بين البلدين. ويثير هذا التطور تساؤلات جدية حول كيفية حصول إيران على مثل هذه البيانات الحساسة، وما إذا كانت هناك ثغرات في أمن المعلومات يمكن استغلالها من قبل أطراف ثالثة لخدمة أهداف عسكرية. ولم يصدر تعليق فوري من بكين أو طهران بشأن هذه الادعاءات حتى الآن، مما يترك الباب مفتوحاً أمام المزيد من التكهنات والتحليلات.

ردود الفعل الأمريكية على التقرير

قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية تقرير يفيد بأن إيران حصلت على صور أقمار صناعية لقاعدة أمريكية في الأردن من كيانات صينية قبل هجوم أودى بحياة ثلاثة جنود أمريكيين هناك في يوليو. وعند سؤاله عما إذا كان سيثير القضية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في اجتماع قادم، لم يجب ترامب بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، قارن أنشطة المراقبة الصينية بتلك التي تقوم بها الولايات المتحدة، قائلاً إن "الصين تتجسس على الولايات المتحدة بينما تجري واشنطن أيضاً مراقبة للصين".

كما كرر ترامب اعتقاده بأن لديه علاقة جيدة مع شي، وذكر أن كلا البلدين "تصرّفا بشكل معقول تجاه بعضهما البعض"، في محاولة لتهدئة التوترات المحتملة التي قد تنجم عن التقرير. وتجدر الإشارة إلى أن ما لا يقل عن 18 من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية قد قتلوا منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في نهاية فبراير، مما يضيف طبقة من التعقيد والحساسية لأي اتهامات تتعلق بمساعدة أطراف خارجية لإيران في عملياتها العسكرية.

لقاء مرتقب بين ترامب وشي

من المتوقع أن يجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في الولايات المتحدة بتاريخ 24 سبتمبر الجاري. ويأتي هذا اللقاء المرتقب في ظل التقارير التي تشير إلى حصول إيران على صور أقمار صناعية لقاعدة أمريكية في الأردن من كيانات صينية، مما قد يضيف بنداً جديداً إلى جدول أعمال الاجتماع. وعلى الرغم من التوقعات بعقد هذا الاجتماع، لم تؤكد الصين رسمياً بعد هذا اللقاء الثنائي بين الزعيمين، مما يثير بعض الشكوك حول مدى استعداد بكين لمناقشة هذه القضية الحساسة علناً. ويُنتظر أن يتناول الاجتماع عدداً من القضايا الملحة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والعلاقات الثنائية بين القوتين العظميين، وذلك بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي قلل فيها من أهمية التقرير المتعلق بالصور الاستخباراتية، في محاولة للحفاظ على استقرار العلاقات مع الصين قبيل القمة.