تقرير: 121 إجراءً عقابياً دولياً ضد إسرائيل

حدد تقرير صادر عن معهد سياسة الشعب اليهودي (Jewish People Policy Institute) 121 إجراءً عقابياً دولياً فُرضت ضد إسرائيل من قبل 62 دولة. وأوضح شوكي فريدمان، المدير العام للمعهد، طبيعة هذه العقوبات وتداعياتها المحتملة، قائلاً: "هذه العقوبات ليست جوهرية من حيث تأثيرها الحالي على إسرائيل، لكنها تحمل مخاطر جدية لمزيد من التطور والتصعيد".

وحذر فريدمان من ضرورة التعامل مع هذه الإجراءات بجدية في المرحلة القادمة، مضيفاً: "يجب النظر إلى هذه التدابير الآن كمرحلة أولية. يجب الانتباه إلى فحص كيفية تطورها وتوسعها لاكتساب طابع استراتيجي. هناك حاجة لجهد استثنائي لمنع المزيد من التدهور". ويأتي هذا التقرير ليرصد التحولات في المواقف الدولية تجاه إسرائيل عبر مجموعة واسعة من الإجراءات العقابية المسجلة.

تصنيف الإجراءات العقابية وتوزيعها

تتوزع الإجراءات العقابية الـ 121 المسجلة ضد إسرائيل على قطاعات متنوعة، حيث تشمل 40 عقوبة اقتصادية، و24 إجراءً أمنياً وعسكرياً وتجارياً، إضافة إلى 14 تدبيراً دبلوماسياً، و12 إجراءً قضائياً. وبحسب تصنيف التقرير، وُصفت 10 إجراءات بأنها ذات طبيعة خطيرة، بينما اعتُبرت 56 إجراءات محدودة النطاق، فيما صُنفت بقية التدابير ضمن الفئات الطفيفة إلى المتوسطة. ورغم هذا التنوع في الإجراءات والجهات التي فرضتها، صرح مسؤول دبلوماسي رفيع المستوى قائلاً إن إسرائيل "تنجح حالياً في احتواء هذه التدابير". يعكس هذا التوزيع تباين طبيعة العقوبات الموجهة، بين إجراءات ذات أثر مباشر وأخرى تظل في إطار محدود التأثير على المسار الاستراتيجي للبلاد.

الدول الأكثر فرضاً للعقوبات

تصدرت إسبانيا قائمة الدول الأكثر فرضاً للإجراءات العقابية ضد إسرائيل بواقع 10 تدابير، تلتها الولايات المتحدة بـ 8 إجراءات، ثم بريطانيا بـ 7. كما سجلت كل من بلجيكا وتركيا 5 إجراءات لكل منهما، بينما فرضت كل من هولندا وكندا 4 إجراءات لكل دولة.

واتخذت ثماني دول أخرى 3 إجراءات عقابية لكل منها، وهي: أستراليا، وفرنسا، وأيرلندا، وإيطاليا، وجنوب أفريقيا، ونيكاراغوا، وماليزيا، والنرويج. وفي المرتبة التالية، فرضت كل من فنلندا ونيوزيلندا وتشيلي إجراءين لكل منها.

وعلى صعيد موازٍ، اضطرت الفرق الرياضية الوطنية الإسرائيلية إلى خوض مبارياتها في ملاعب أوروبية، نتيجة رفض فرق دولية السفر إلى إسرائيل لإجراء المنافسات. وفيما يخص التعامل الدبلوماسي مع هذه القيود، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر سياسي قوله: "بمساعدة أصدقاء إسرائيل في ألمانيا وإيطاليا وجمهورية التشيك والمجر، تم إيقاف العملية".

تأتي هذه المعطيات ضمن رصد شامل للتحركات الدولية التي طالت قطاعات متنوعة، حيث تباينت حدة هذه الإجراءات بين ما هو محدود النطاق وما صُنف كتدابير ذات طبيعة خطيرة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء تداعياتها على الساحة الدولية.