التقى رئيس غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير بالسفير السوري في الأردن إحسان الرمان في 13 أكتوبر 2026 لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين. وتناول الاجتماع آليات تذليل التحديات التي تعيق حركة التجارة والتبادل الاستثماري بين عمان ودمشق. وقد حضر الاجتماع ممثلون عن القطاعات الصناعية لبحث التحديات اللوجستية والإجرائية التي تؤثر على انسيابية البضائع بين البلدين، حيث استعرض الطرفان سبل تطوير التنسيق المشترك لضمان تدفق السلع والخدمات بشكل أكثر كفاءة.
وأكد إحسان الرمان خلال اللقاء حرص بلاده على تيسير العمليات التجارية، قائلاً: "السفارة السورية ملتزمة بمعالجة العقبات التي تواجه المصدرين والمستثمرين الأردنيين". وتأتي هذه المباحثات في إطار التنسيق المستمر لفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص، وتعزيز الانسيابية في تبادل السلع والخدمات عبر المنافذ الحدودية بين الأردن وسوريا، بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة للطرفين. كما ركزت المباحثات على أهمية دعم المؤسسات الصناعية الأردنية وتسهيل وصول منتجاتها إلى الأسواق السورية، مع التأكيد على دور السفارة في تقديم التسهيلات اللازمة لرجال الأعمال.
مؤشرات نمو التبادل التجاري
ارتفع حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا بنسبة 355 بالمئة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024. وتشير البيانات الرسمية إلى أن هذا النمو يعكس تغيراً في وتيرة النشاط التجاري بين البلدين عبر المنافذ الحدودية، مما ساهم في تعزيز تدفق السلع والخدمات المتبادلة. وقد انعكست هذه الأرقام على حجم التبادل التجاري بين الطرفين الذي سجل ما قيمته 334 مليون دينار أردني في عام 2025، مرتفعاً بذلك من 116 مليون دينار أردني في عام 2024. يمثل هذا الفارق زيادة ملموسة في القيمة الإجمالية للعمليات التجارية المنفذة خلال تلك الفترة، وهو ما يضعه صناع القرار في سياق مساعي تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية القائمة وتطوير الشراكات التجارية.
وتشهد البيئة التشريعية في سوريا تطورات ملحوظة؛ حيث تعمل الجهات المعنية في سوريا حالياً على إعداد نحو 850 مشروع قانون لمراجعتها تشريعياً. وتتضمن هذه الحزمة من التشريعات أطر عمل اقتصادية واستثمارية تهدف إلى تنظيم وتحديث البيئة القانونية للأعمال، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة لتعزيز العلاقات الاستثمارية مع الشركاء الإقليميين ومن بينهم الأردن. ومن المتوقع أن تسهم هذه القوانين فور إقرارها في توفير بيئة جاذبة للاستثمارات الأردنية في السوق السورية، وتقديم ضمانات قانونية للمستثمرين.
وفي سياق تعزيز التواصل المؤسسي، يجري التخطيط لعقد منتدى الأعمال السوري الأردني في دمشق لتعزيز التواصل المباشر بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين. يهدف هذا المنتدى إلى مناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة وتسهيل الحوار بين أصحاب الشركات والمستثمرين لترجمة التوجهات السياسية والاقتصادية إلى شراكات تجارية فعلية على أرض الواقع. ومن المنتظر أن يشكل المنتدى منصة رئيسية لاستعراض المشاريع الكبرى وبحث إمكانية إقامة مشاريع مشتركة تخدم المصالح الاقتصادية للجانبين، وتساهم في زيادة حجم التبادل التجاري لمستويات أعلى في السنوات القادمة.