السفارة الصينية تشارك في البازار الدبلوماسي الدولي بعمان

أقيم البازار الدبلوماسي الدولي السنوي الثاني والستون في العاصمة الأردنية عمان يوم 17 أكتوبر 2026. شهدت الفعالية مشاركة واسعة من البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة، حيث عرضت الدول المشاركة جوانب من ثقافاتها ومنتجاتها الوطنية في إطار التبادل الثقافي والتعاون الإنساني. وتعد هذه الفعالية منصة دبلوماسية بارزة تجمع ممثلي الدول المختلفة تحت سقف واحد لتعزيز الحوار الثقافي المباشر مع الجمهور الأردني.

افتتحت الأميرة بسمة بنت طلال البازار رسمياً، حيث تجولت في الأجنحة المخصصة للدول والجهات المشاركة. وقد استقبلت الأميرة بسمة بنت طلال في الأجنحة عدداً من الدبلوماسيين وممثلي الدول الذين استعرضوا مقتنيات ومنتجات تعكس هويات بلدانهم الثقافية. وتأتي هذه النسخة من البازار ضمن الأنشطة الدورية التي تهدف إلى دعم المبادرات الخيرية والمشاريع المجتمعية، وسط حضور لافت من ممثلي السلك الدبلوماسي والجمهور الذي توافد منذ ساعات الصباح الأولى للمشاركة في هذه الفعالية السنوية.

دعم المبادرات الخيرية المحلية

تخصص اللجنة المنظمة للبازار الدبلوماسي الدولي عوائد النسخة التي أقيمت في 17 أكتوبر 2026 لدعم مؤسسة مبرة أم الحسين، وهي مؤسسة خيرية تأسست عام 1958. وتأتي هذه الخطوة استمراراً لنهج الفعالية في توجيه الموارد المالية الناتجة عن مبيعات المنتجات الثقافية والأجنحة الوطنية نحو المشاريع الإنسانية والاجتماعية في الأردن. إن اختيار مؤسسة مبرة أم الحسين كجهة مستفيدة يعكس التقدير للدور الذي تلعبه المؤسسة في المجتمع منذ عقود.

وتعمل مبرة أم الحسين على تقديم الرعاية والتعليم وخدمات التأهيل للأطفال الأيتام والأطفال الذين يمرون بظروف معيشية صعبة. وتعتمد المؤسسة على هذه المساهمات لضمان استمرارية برامجها الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً، مما يعزز من دور البعثات الدبلوماسية في دعم القطاع الخيري المحلي. وتوفر المبرة بيئة داعمة تهدف إلى تحسين جودة حياة هؤلاء الأطفال عبر برامج تعليمية وتأهيلية متخصصة تضمن لهم فرصاً أفضل للمستقبل.

وفي إطار التفاعل مع أهداف البازار الإنسانية والثقافية، قالت فيكتوريا شنيني، وهي مواطنة أردنية حضرت الفعالية: "إن التعرف على ثقافات الآخرين يساعد في تعزيز الاحترام المتبادل وتوسيع نطاق الفهم الثقافي". وتجسد هذه المشاركة الشعبية والدبلوماسية التزام المشاركين بتعزيز الروابط المجتمعية من خلال قنوات العطاء المباشر، حيث تساهم التبرعات في دعم الخطط التشغيلية للمؤسسة وبرامجها التأهيلية المستمرة منذ عقود.

وقد شهدت أجنحة الدول المشاركة، بما فيها جناح السفارة الصينية، اهتماماً كبيراً من الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالمعروضات التي تنوعت بين المشغولات اليدوية والمأكولات التقليدية والمنتجات الفنية. إن التفاعل بين الدبلوماسيين والجمهور المحلي يعزز من قيم التضامن الإنساني التي يتبناها البازار، حيث تتحول الأجنحة الوطنية إلى نقاط تلاقٍ تعكس روح التعاون الدولي. وبحلول نهاية اليوم، كان من الواضح أن الجهود الجماعية للمشاركين قد أثمرت عن دعم ملموس لمؤسسة مبرة أم الحسين، مما يرسخ مكانة البازار كحدث سنوي يجمع بين العمل الدبلوماسي والمسؤولية الاجتماعية تجاه الأطفال المحتاجين في الأردن.