أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) يوم الاثنين أنه شن هجوماً صاروخياً وبطائرات مسيرة مدمجاً على قواعد جوية أمريكية في الأردن. يأتي هذا الهجوم رداً مباشراً على الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت جزيرة لارك الإيرانية ليلة الأحد. وكانت القوات الأمريكية قد ضربت منصتين إيرانيتين في جزيرة لارك يوم الأحد، في عملية تُعد الأولى من نوعها ضد إيران منذ أواخر يوليو الماضي.
وذكر الحرس الثوري أن الهجوم على جزيرة لارك، الواقعة في محافظة هرمزجان، أسفر عن مقتل وإصابة العديد من الأفراد العسكريين والمدنيين. وقد صرح الحرس الثوري بوضوح أن الهجوم الذي استهدف جزيرة لارك كان "أمريكياً إسرائيلياً". من جانبها، نقلت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية عن تقارير غير رسمية أن شخصين على الأقل قتلا وأصيب اثنان آخران في "هجوم الطائرات المسيرة" الأمريكي على جزيرة لارك. هذه الأنباء تعكس حجم الأضرار البشرية المحتملة التي نجمت عن الضربات في الجزيرة الاستراتيجية، وتبرز التباين في المصادر حول تحديد المسؤولية عن الهجوم.
تفاصيل الهجوم على القواعد الأردنية
استهدف الجيش الإيراني بشكل محدد "البنية التحتية التقنية والصيانة" بالإضافة إلى المناطق التي تتمركز فيها "طائرات مقاتلة معادية" في قاعدتي الملك حسين والأزرق الأمريكيتين في الأردن. وقد أكد الجيش الإيراني أن هذا الاستهداف جاء رداً على الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت جزيرة لارك الإيرانية. وذكرت تقارير أن الهجوم الصاروخي الذي شنه الحرس الثوري الإيراني، والذي شمل أيضاً استخدام طائرات مسيرة، تسبب في أضرار جسيمة لتلك المنشآت العسكرية الحيوية، مما يعكس قدرة الحرس الثوري على توجيه ضربات دقيقة. يأتي هذا الهجوم رداً على الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت جزيرة لارك الإيرانية في وقت سابق من ليلة الأحد. ولم يتضح بعد حجم الأضرار المادية الكاملة أو ما إذا كانت هناك إصابات بشرية في القواعد الأمريكية المستهدفة في الأردن نتيجة لهذا الهجوم المزدوج. وقد أكد الحرس الثوري أن الهجوم ألحق أضراراً بالغة بالبنية التحتية المستهدفة.
الرد الإيراني على الهجوم الأمريكي
يمثل الهجوم الأمريكي على جزيرة لارك أول ضربة أمريكية معروفة ضد إيران منذ أواخر يوليو الماضي، مما يشير إلى تصعيد محتمل في التوترات الإقليمية. وتُعد جزيرة لارك، التي استهدفتها الضربات، جزيرة إيرانية صغيرة ذات أهمية استراتيجية وتقع قبالة ساحل بندر عباس. تتمركز هذه الجزيرة شرق جزيرة قشم وجنوب جزيرة هرمز ضمن مضيق هرمز، وتُعرف بموقعها الاستراتيجي في محافظة هرمزجان الإيرانية. استهداف هذه الجزيرة، التي تحتوي على منصات إيرانية، أثار رداً إيرانياً مباشراً ومتناسباً، وفقاً لتصريحات الحرس الثوري. هذا الموقع الجغرافي الحيوي يجعل أي استهداف له ذا تداعيات كبيرة على الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
تحذيرات وتداعيات مستقبلية
حذّر الحرس الثوري الإيراني (IRGC) بشكل واضح من أن الأعمال العدائية لن تضعف سيطرة إيران على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي للاقتصاد العالمي. وأكد الحرس الثوري أن أي هجمات إضافية على الأراضي الإيرانية أو مصالحها ستُقابل برد أكثر شدة وحزماً. تأتي هذه التحذيرات في سياق الهجوم الصاروخي وبطائرات مسيرة الذي شنه الحرس الثوري على قواعد أمريكية في الأردن، والذي جاء رداً على الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت جزيرة لارك الإيرانية. وتُعد جزيرة لارك موقعاً استراتيجياً قبالة ساحل بندر عباس في محافظة هرمزجان الإيرانية، ضمن مضيق هرمز الذي يكتسب أهمية بالغة للملاحة الدولية وتجارة النفط العالمية. ويعكس هذا الموقف الإيراني تصعيداً في التوتر الإقليمي، حيث يشير إلى استعداد طهران لتصعيد ردودها على أي استهداف لمصالحها أو أراضيها، مؤكدة على عزمها الحفاظ على نفوذها في المنطقة وقدرتها على الرد على التهديدات الخارجية.