الأردن يستهدف أسواقاً ناشئة بفرص تصديرية بقيمة 2.5 مليار دولار

Jordan Exports Unveils Market Studies targeting $2.5B Potential Across Five Emerging Economies
الصورة عبر Petra

أطلقت مؤسسة "جوردن إكسبورتس" (Jordan Exports) في 19 أكتوبر 2026 دراسات استخباراتية شاملة حول أسواق كينيا وتنزانيا وأوزبكستان وإندونيسيا وماليزيا. تهدف هذه الدراسات إلى تحديد الفرص التصديرية المتاحة للمنتجات الأردنية في هذه الأسواق الناشئة، والتي تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 2.5 مليار دولار. وتأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه المؤسسة إلى توسيع نطاق انتشار المنتجات الوطنية في مناطق جغرافية جديدة، معتمدة على منهجية قائمة على البيانات الميدانية الدقيقة.

وأكد الدكتور ماهر المطلق، رئيس مجلس إدارة "جوردن إكسبورتس"، على منهجية العمل المتبعة في إعداد هذه التقارير، موضحاً أن "الدراسات اعتمدت على أبحاث ميدانية، وزيارات مباشرة للأسواق، ومقابلات مع أصحاب المصلحة بدلاً من الاكتفاء بالبيانات الإحصائية المكتبية". وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المؤسسة لتعزيز حضور الصادرات الأردنية في وجهات جغرافية جديدة، وتزويد المصدرين المحليين ببيانات دقيقة حول متطلبات المستهلكين والمنافسة في تلك الدول.

منهجية دقيقة لتعزيز الصادرات الوطنية

تحدد الدراسات التي أجرتها مؤسسة "جوردن إكسبورتس" (Jordan Exports) حجماً إجمالياً للسوق القابلة للاستهداف في الدول الخمس المستهدفة بنحو 2.5 مليار دولار. وتستند هذه التقديرات إلى تحليل الفرص التصديرية المتاحة للمنتجات الأردنية في كل من كينيا وتنزانيا وأوزبكستان وإندونيسيا وماليزيا، بهدف توفير قاعدة بيانات للمصدرين المحليين حول طبيعة الطلب والمتطلبات الفنية في هذه الأسواق. إن هذا التحليل يغطي جوانب متعددة من احتياجات المستهلكين في تلك الأسواق، مما يساعد الشركات الأردنية على تكييف عروضها التصديرية لتتوافق مع المعايير الدولية والطلب المحلي في هذه الدول.

تعتزم الأردن بدء مشاورات رسمية مع كينيا في مطلع العام المقبل، وذلك بهدف تأسيس إطار لاتفاقية تجارة ثنائية بين البلدين. تهدف هذه الخطوة إلى تنظيم العلاقات التجارية وتسهيل وصول الصادرات الأردنية إلى السوق الكينية، ضمن مسار التوسع الجغرافي الذي تنتهجه المؤسسات المعنية بتطوير قطاع التصدير الوطني. وتعد كينيا واحدة من الأسواق التي ركزت عليها الدراسات الاستخباراتية الأخيرة، حيث يتم العمل على بناء جسور تجارية مستدامة تعزز التبادل السلعي.

وتستعد الحكومة الأردنية لتوقيع اتفاقية تجارة تفضيلية مع أوزبكستان في الشهر المقبل، تشمل 150 خطاً تعريفياً. وتعد هذه الاتفاقية جزءاً من الجهود الرامية إلى تقليص العوائق الجمركية وتعزيز التبادل التجاري مع الأسواق الناشئة في آسيا الوسطى، عبر تحديد سلع محددة تتمتع بميزات تنافسية. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في فتح آفاق جديدة للمنتجات الأردنية في أوزبكستان، مع التركيز على القطاعات التي تظهر فيها الصناعة الأردنية كفاءة عالية.

إلى جانب ذلك، تنهي الأردن حالياً الإجراءات المتعلقة باتفاقية تجارة تفضيلية مع رواندا، تغطي 122 خطاً تعريفياً. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الشراكات التجارية في القارة الأفريقية، وتوفير مظلة قانونية وتجارية للمصدرين الأردنيين للتعامل مع السوق الرواندي. وتعتبر هذه الاتفاقية جزءاً من استراتيجية أوسع لتنويع الأسواق التصديرية وتخفيف المخاطر المرتبطة بالاعتماد على أسواق تقليدية محددة.

وأكدت دانا الزعبي، أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين، على الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوات، حيث قالت: "ترويج الصادرات يخدم كركيزة أساسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي لتحويل القدرة الإنتاجية الوطنية إلى نمو اقتصادي عالي القيمة". وتركز الوزارة من خلال هذه الاتفاقيات على مواءمة القدرات الإنتاجية المحلية مع احتياجات الأسواق الدولية، بما يضمن استدامة الصادرات وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، مع الاستفادة من الدراسات والبيانات التي توفرها مؤسسة "جوردن إكسبورتس" لدعم اتخاذ القرار لدى القطاع الخاص.