افتتحت جمهورية ناورو، الدولة الجزرية الواقعة في المحيط الهادئ، سفارة لها في القدس يوم الاثنين، لتصبح بذلك تاسع دولة تفتتح بعثة دبلوماسية في المدينة المتنازع عليها منذ عام 2018. يأتي هذا التحرك في سياق يرى فيه الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، بينما تعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها "الأبدية وغير القابلة للتقسيم".
وتعد الولايات المتحدة أول دولة افتتحت سفارة لها في القدس عام 2018، خلال فترة إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب. تبعتها غواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وباراغواي، قبل أن تقوم باراغواي لاحقًا بنقل سفارتها مرة أخرى إلى تل أبيب.
ردود الفعل العربية والدولية
افتتحت جمهورية ناورو بعثتها الدبلوماسية في القدس يوم الاثنين. تأتي هذه الخطوة في أعقاب تحركات سابقة لبعض الدول لنقل تمثيلها الدبلوماسي إلى المدينة، مما يعكس تزايد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من قبل بعض الدول. كانت باراغواي قد نقلت سفارتها إلى القدس عام 2018، قبل أن تتراجع عن القرار. ومع تغيير الإدارة، أعادت باراغواي نقل سفارتها إلى القدس مرة أخرى في ديسمبر 2024. كما افتتحت جمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) سفارتها في القدس في يونيو من العام الجاري، مما يضيف إلى قائمة الدول التي أقامت تمثيلاً دبلوماسياً في المدينة.
الأردن والسلطة الفلسطينية يعبران عن رفضهما
افتتح نائب رئيس ناورو ووزير خارجيتها، ليونيل أينجيميا (Lionel Aingimea)، ووزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر (Gideon Sa’ar)، البعثة الدبلوماسية في القدس. وتعد ناورو الدولة التاسعة التي تفتتح سفارة لها في القدس منذ عام 2018. وتأتي هذه الخطوة في سياق افتتاحات سابقة لسفارات دول أخرى، مما يثير قلقاً متزايداً لدى الأطراف التي ترى في هذه التحركات انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوضع القدس.
وتشمل الدول الأخرى التي افتتحت سفاراتها في القدس غواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وفيجي. هذه التحركات الدبلوماسية تثير ردود فعل مختلفة، خصوصاً في ظل الوضع الخاص لمدينة القدس ومكانتها الدينية والسياسية الحساسة، حيث تعتبر القدس الشرقية منطقة محتلة بموجب القانون الدولي.
نبذة عن جمهورية ناورو
حافظت جمهورية ناورو في السابق على قنصلية لها في شارع هملاخا بتل أبيب، قبل أن تفتتح سفارتها الجديدة في القدس. تعد ناورو ثالث أصغر دولة في العالم، وتغطي مساحة تبلغ 21 كيلومتراً مربعاً فقط. كما يبلغ عدد سكانها 12,100 نسمة، مما يجعلها من أصغر الدول من حيث المساحة وعدد السكان. تقع هذه الدولة الجزرية في المحيط الهادئ، وتعتبر خطوتها الدبلوماسية هذه محل اهتمام إقليمي ودولي بالنظر إلى وضع القدس، وخصوصاً أن دولة بهذا الحجم الصغير تتخذ قراراً دبلوماسياً له تداعيات كبيرة على الساحة الدولية.
تداعيات الخطوة على القانون الدولي
تُعد ناورو الدولة التاسعة التي تفتتح سفارة لها في القدس منذ عام 2018، ما يثير تساؤلات بشأن تداعيات هذه الخطوة على القانون الدولي والمواقف الدولية الراسخة. تأتي هذه الافتتاحات لسفارات في القدس، التي تعتبر إسرائيل جزءها الشرقي عاصمة لدولتها المستقبلية، في ظل موقف دولي طويل الأمد يدعو إلى حل الدولتين وأن يكون وضع القدس جزءاً من مفاوضات الوضع النهائي. إن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من قبل ناورو ودول أخرى يتناقض مع قرارات مجلس الأمن الدولي التي تدعو إلى عدم تغيير وضع القدس، وتعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة. هذه التحركات الدبلوماسية قد تؤثر على الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتزيد من تعقيد الوضع القانوني للمدينة. كما أنها قد تُسهم في إثارة توترات إقليمية ودولية نظراً للحساسية التاريخية والدينية للقدس، مما يستدعي مراقبة دقيقة لتطورات المشهد الدبلوماسي في المنطقة.