الأردن: استراتيجية استباقية لشبكة الطرق لمواجهة الأمطار وتغير المناخ

Pezeshkian: US Sanctions Hurt Iran’s Economy
الصورة عبر News

باشرت وزارة الأشغال العامة والإسكان في الأردن استعداداتها لموسم الأمطار المقبل فور انتهاء الموسم السابق، وذلك في إطار جهودها لضمان جاهزية شبكة الطرق في البلاد. تهدف هذه الاستعدادات إلى معالجة التحديات المناخية المتزايدة التي تشهدها المنطقة والعالم.

تضع الوزارة حماية الأرواح في مقدمة أولوياتها، إلى جانب الحفاظ على استدامة شبكة الطرق وتحسين مرونة البنية التحتية في مواجهة تداعيات التغير المناخي. تُعد حماية الأرواح وصيانة البنية التحتية للطرق وتعزيز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية من الأولويات الرئيسية للوزارة. تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة شاملة تهدف إلى تعزيز قدرة المملكة على التعامل مع الظروف الجوية القاسية المتوقعة، بما يضمن استمرارية الحركة المرورية وسلامة المواطنين.

حلول هندسية للمناطق عالية الخطورة

تركز وزارة الأشغال العامة والإسكان على تطبيق حلول هندسية دائمة في المناطق التي تُصنف على أنها عالية الخطورة، ضمن استراتيجيتها لمواجهة تداعيات الأمطار والتغير المناخي. تشمل هذه الحلول إنشاء عبّارات صندوقية وأنبوبية جديدة، بالإضافة إلى توسيع العبّارات القائمة بالفعل لزيادة قدرتها الاستيعابية. كما تتضمن الأعمال إعادة تأهيل البنية التحتية للمياه، وتشييد جدران استنادية ومنشآت قفصية لتدعيم جوانب الطرق والمنحدرات المعرضة للانهيار. ويجري أيضاً تركيب حماية صخرية للميول (riprap) لتقليل التعرية، وتبطيين المجاري المائية لضمان تدفق سلس للمياه، وإنشاء خنادق جانبية وقنوات لتصريف مياه الأمطار بكفاءة. تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز قدرة شبكة الطرق على التعامل مع تدفقات المياه وتقليل مخاطر الانجراف والفيضانات التي قد تؤثر على السلامة العامة والبنية التحتية.

يُذكر أن شبكة الطرق في المملكة تحت إشراف الوزارة تضم أكثر من 5,400 عبّارة صندوقية وأنبوبية، مما يؤكد على حجم البنية التحتية التي تتطلب صيانة وتطويراً مستمرين لضمان فعاليتها في مواجهة الظروف الجوية المتغيرة. تبرز هذه الأرقام أهمية الاستثمار في الحلول الهندسية المستدامة لضمان سلامة الطرق واستمرارية الحركة المرورية، وتؤكد على التزام الوزارة بتوفير بنية تحتية آمنة وفعالة.

مشاريع مركزية لمعالجة الأضرار السابقة

شهد العام الحالي تنفيذ مشاريع مركزية لمعالجة الأضرار الناجمة عن الأنظمة الجوية في عدة محافظات أردنية. تضمنت هذه المشاريع أعمال حماية على طول طريق وادي النميرة ووادي عربة في محافظة الكرك، وهي مناطق معروفة بتعرضها للسيول والانهيارات. جرى صيانة الطريق المؤدي إلى النفق المجاور لمصنع الأرز في العقبة لضمان انسيابية الحركة المرورية الحيوية. كما تم إجراء إصلاحات لانهيار عبّارة الضرة – واديعه في الكرك، وهي عبّارة حيوية لتصريف المياه. وشملت الأعمال أيضاً تنفيذ أعمال حماية للجسور في منطقة البحر الميت، التي تتأثر عادة بتغيرات منسوب المياه، وإصلاحات على طول الطريق 90 الممتد من جسر البرديني وحتى محطة حاويات العقبة، وهو طريق لوجستي رئيسي. وقد شملت المشاريع أيضاً إصلاحات لانهيار طريق وادي شعيب ومعالجة الانهيارات الأرضية على طول الطريق الملوكي في محافظتي الطفيلة والكرك، وهما منطقتان جبليتان معرضتان للانهيارات. وقد تم إنجاز ثمانية مشاريع مركزية هذا العام بهدف التصدي لتأثيرات الظواهر الجوية والانهيارات الأرضية على شبكة الطرق في المملكة، مما يعكس التزام الوزارة بالاستجابة السريعة والفعالة للأضرار.

تحديث وتوسيع البنية التحتية للطرق

تم تنفيذ اثنين وثلاثين مشروعاً للطرق بتكلفة إجمالية بلغت 23.3 مليون دينار أردني، غطت مسافة تتجاوز اثنين وتسعين كيلومتراً. شملت هذه المشاريع تحسين وتوسيع أجزاء حيوية من شبكة الطرق في المملكة، مما يسهم في تعزيز الربط بين المحافظات وتسهيل حركة التجارة والنقل.

إلى جانب مشاريع الطرق، جرى أيضاً تنفيذ ثمانية مشاريع إنارة بتكلفة تجاوزت مليون دينار أردني، بهدف تعزيز السلامة المرورية وتحسين الرؤية على الطرقات ليلاً، مما يقلل من حوادث السير ويوفر بيئة قيادة أكثر أماناً للمستخدمين.

في سياق متصل، قامت مديريات الأشغال العامة في مختلف المحافظات بحملة واسعة لتنظيف وصيانة البنية التحتية لتصريف مياه الأمطار. هدفت هذه الحملة إلى ضمان جاهزية أنظمة الصرف لموسم الأمطار المقبل وتقليل مخاطر تجمع المياه والفيضانات على الطرق، مما يحمي الممتلكات العامة والخاصة.

أولويات الوزارة والتنفيذ المستمر

حللت الوزارة الملاحظات والتقارير الواردة من مديريات الأشغال العامة، وغرف العمليات، والجهات الشريكة، وذلك بهدف تحديد المواقع التي تشهد تجمعات لمياه الأمطار، أو انهيارات أرضية، أو إغلاقات للطرق. تهدف هذه العملية إلى فهم شامل للتحديات القائمة على شبكة الطرق وتحديد النقاط الأكثر عرضة للمخاطر. وتواصل الوزارة تنفيذ المشاريع وفقاً للأولويات الفنية التي تستند إلى تقييمات المخاطر ومستوى الحاجة في كل موقع، لضمان توجيه الموارد نحو النقاط الأكثر حرجاً. يأتي هذا النهج لضمان توجيه الموارد نحو النقاط الأكثر حرجاً، مما يعزز استجابة البنية التحتية للظروف الجوية المتغيرة ويضمن استمرارية الخدمات الأساسية.