اتفقت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي (SSC) والجمعية الأردنية لمقاولي الإنشاءات (JCCA) يوم الاثنين على دراسة إجراءات عملية تهدف إلى تسهيل العمليات على المقاولين وتخفيف الأعباء المالية التي يواجهونها. ويشمل هذا الاتفاق تحديداً تسوية الديون، آليات التعامل مع الحجوزات على الأصول، خطط التقسيط المرنة، تغطية العمال المهاجرين، ودمج قواعد البيانات الإلكترونية بين الطرفين. جاء هذا الاتفاق خلال اجتماع مهم عقد في مقر الجمعية، بحضور رئيس الجمعية وأعضائها، لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع المقاولات الحيوي في المملكة. نُشر هذا التقرير في 7 سبتمبر 2026، الساعة 21:46:49.
التزام الضمان الاجتماعي بدعم القطاع الخاص
أكد المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، حازم الرحاحلة، التزام المؤسسة الراسخ بالتعاون الفعال مع شركائها في القطاعين العام والخاص على حد سواء. وأوضح الرحاحلة أن هذا التعاون يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين ضمان استدامة نظام التأمين الاجتماعي على المدى الطويل من جهة، وتقديم الدعم اللازم للشركات العاملة في مختلف القطاعات من جهة أخرى. وأفاد الرحاحلة أن المؤسسة قدمت بالفعل تدابير ملموسة لمساعدة الشركات في سداد الديون المستحقة عليها من خلال ترتيبات تقسيط طويلة الأجل، مما يعكس مرونة المؤسسة وحرصها على دعم استمرارية الأعمال. وشدد المدير العام على أنه سيتم مراجعة طلبات جمعية مقاولي الإنشاءات بمرونة عالية، وذلك بهدف تحقيق أقصى فائدة عملية للمقاولين الأعضاء دون المساس بالمعايير المؤسسية الأساسية التي تحكم عمل الضمان الاجتماعي.
من جانبه، أشار رئيس جمعية مقاولي الإنشاءات الأردنية، فؤاد الدويري، إلى أن الضمان الاجتماعي يمثل شبكة أمان حيوية وضرورية للعمال في الأردن، مؤكداً على الدور المحوري الذي يلعبه في حماية حقوقهم. ووصف الدويري الاجتماع بأنه جهد مشترك يهدف إلى التوافق مع التوجيهات الملكية السامية التي تعزز الشراكة الفاعلة والبناءة بين القطاعين العام والخاص، والتي تعتبر ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وحدد الدويري أبرز طلبات الجمعية، التي تضمنت آليات واضحة وشفافة لوضع ورفع الحجوزات على أصول شركات المقاولات المدينة، والعمل على تقييد مصادرة الأصول بحيث تكون بقيمة الديون المستحقة فقط، ووضع جداول سداد مرنة تتضمن اتفاقيات تقسيط بدون فوائد لتخفيف العبء المالي. كما طالب بتوضيح شروط تغطية الضمان الاجتماعي للعمال المهاجرين بناءً على تصاريح العمل الرسمية، وتنظيم ورش عمل توعوية مستمرة حول الإبلاغ عن إصابات العمل لتعزيز بيئة عمل آمنة، بالإضافة إلى إنشاء منصة إلكترونية لربط أنظمة البيانات بين الكيانين لتبسيط الإجراءات.
مطالب المقاولين لتسهيل الإجراءات المالية والإدارية
طالبت الجمعية الأردنية لمقاولي الإنشاءات (JCCA) بوضع آليات واضحة وشفافة لتحديد ورفع الحجوزات على أصول شركات المقاولات المدينة، مؤكدة على ضرورة إنهاء حالة عدم اليقين التي قد تنتج عن هذه الإجراءات. ودعت الجمعية إلى العمل على حصر مصادرة الأصول بقيمة الديون المستحقة فقط، وذلك لضمان عدم تجاوز قيمة الأصول المصادرة للديون الفعلية، مما يحافظ على استمرارية عمل الشركات. كما دعت الجمعية إلى وضع جداول سداد مرنة تتضمن اتفاقيات تقسيط بدون فوائد، بهدف تخفيف العبء المالي على الشركات، وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها دون التأثير سلباً على سيولتها النقدية وقدرتها التشغيلية. وشملت مطالب الجمعية أيضاً توضيح شروط تغطية الضمان الاجتماعي للعمال المهاجرين بناءً على تصاريح العمل الرسمية الصادرة لهم، لضمان حقوق هؤلاء العمال وتسهيل إجراءات تسجيلهم وتغطيتهم. كما طالبت بتنظيم ورش عمل توعوية دورية حول الإبلاغ عن إصابات العمل، لرفع مستوى الوعي لدى المقاولين والعمال بأهمية الإبلاغ الصحيح والسريع عن هذه الإصابات. دعت الجمعية إلى إنشاء منصة إلكترونية لربط أنظمة البيانات بين الجهتين، مما سيسهم في تسريع وتبسيط الإجراءات الإدارية والمالية.
وأعرب أمين صندوق الجمعية ومسؤول الارتباط مع الضمان الاجتماعي، رفيق مراد، عن "مخاوف جدية بشأن تأخر إجراءات فك تجميد الأصول"، داعياً إلى تسريع أوقات المعالجة لهذه الإجراءات ومراجعة رسوم التحصيل المفروضة. تأتي هذه المخاوف في إطار سعي الجمعية المستمر لتسهيل الإجراءات المالية والإدارية على المقاولين وضمان عدم تعطيل أعمالهم. من جانبه، دعا الأمين العام للجمعية الأردنية لمقاولي الإنشاءات، صايل الطراونة، إلى "ربط أنظمة قواعد البيانات مباشرة عبر منصة "بناء" الرقمية الخاصة بالجمعية لتسريع المعاملات وتبادل المعلومات بين الطرفين". وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في التفاعلات بين المقاولين والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية الروتينية.
ضمان التنفيذ والمتابعة المستمرة لتعزيز الشراكة
شدد عضو مجلس إدارة الجمعية الأردنية لمقاولي الإنشاءات، غسان المرايات، على الأهمية القصوى للتنسيق والمتابعة المستمرة والفعالة بين المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والجمعية. وأوضح المرايات أن "الحفاظ على التنسيق والمتابعة المستمرة بين الجانبين بشأن الإجراءات المتفق عليها يضمن تنفيذها بفعالية ومعالجة القضايا العالقة أولاً بأول". تأتي هذه التأكيدات في سياق الاتفاق الذي جرى بين الطرفين بهدف تخفيف الأعباء المالية على قطاع الإنشاءات وتسهيل عملياته، مما يعكس التزام الجمعية بضمان تحقيق النتائج المرجوة. ويسعى هذا التأكيد إلى تعزيز فعالية الاتفاقيات المبرمة، بما في ذلك تسوية الديون، وإجراءات الحجز على الأصول، وخطط التقسيط، وتغطية العمال المهاجرين، ودمج قواعد البيانات الإلكترونية. كما يسلط الضوء على ضرورة استمرارية الحوار المفتوح والمراجعة الدورية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من الشراكة بين المؤسسة والجمعية، والتعامل مع أي تحديات أو عقبات قد تظهر خلال مراحل التنفيذ. ويؤكد هذا التوجه على التزام الجمعية بضمان تطبيق الحلول المتفق عليها لخدمة مصالح المقاولين والعاملين في القطاع، والمساهمة في استقرار بيئة الأعمال.