شنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) يوم الثلاثاء هجوماً واسع النطاق، دمر خمس ناقلات نفط خام إيرانية، في تصعيد كبير للتوترات الإقليمية. وقعت هذه الضربات الجوية التي تستهدف البنية التحتية النفطية الإيرانية بعد أن ذكرت التقارير عن استهداف ناقلات في مناطق بحرية حيوية. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات دمرت الناقلات بالكامل، مشددة على فعاليتها في تحقيق أهدافها.
كما تم استهداف الناقلة الخامسة بالقرب من جزيرة خارك (Kharg Island) الغنية بالنفط، والتي تعد موقعاً استراتيجياً مهماً في الخليج الفارسي لعمليات تصدير النفط الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في سياق متوتر بالمنطقة، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتداعياته المحتملة على استقرار الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
ضربات أمريكية في الخليج ومياه عمان تستهدف ناقلات إيرانية
استهدفت أربع من السفن الخمس التي دمرتها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في هجماتها الأخيرة في خليج عمان. وقد حددت القيادة المركزية الأمريكية هذه السفن بأسماء M/T Kaviz، و M/T Charminar، و M/T Horizon 1، و M/T Riesco. وتأتي هذه الضربات في سياق يبرز التوترات المتزايدة في المنطقة، خاصة بعد استهداف ناقلات نفط إيرانية في مناطق بحرية حيوية، ما يؤكد على الاستراتيجية الأمريكية في استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية التي تعتبرها واشنطن داعمة لأنشطة مزعزعة للاستقرار.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية عدم تعرض أي من أفرادها لإصابات خلال العمليات التي نفذتها، مما يشير إلى دقة التخطيط والتنفيذ لهذه الضربات الجوية. وقد جرى تدمير الناقلات المستهدفة بالكامل، وفقاً لما صرحت به القيادة المركزية، مشيرة إلى أن هذه الضربات تأتي ضمن جهودها لفرض الأمن البحري في المنطقة والتصدي لأي تهديدات محتملة، مما يسلط الضوء على التركيز الأمريكي على حماية المصالح الحيوية في الخليج ومياه عمان وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية. هذه العمليات تعكس تصميم الولايات المتحدة على مواجهة ما تصفه بالأنشطة الإيرانية التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
رد إيراني واسع النطاق يستهدف سفناً في الخليج ومضيق هرمز
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي ردت بشن هجوم استهدف 20 سفينة، من بينها سفينتان أمريكيتان، عقب تدمير ناقلات النفط الإيرانية. وتصاعدت حدة التوترات الإقليمية مع إعلان البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي يوم الثلاثاء أنها احتجزت غواصة أمريكية غير مأهولة بالقرب من مدخل مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي حيوي لحركة النفط العالمية.
وأشارت التقارير إلى أن عشر سفن من السفن المستهدفة كانت في الخليج الفارسي، بينما تعرضت العشر الأخرى لضربات قرب مضيق هرمز، مما يدل على نطاق واسع للرد الإيراني. وفي تطور لاحق، أكد مسؤول في القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن طائرة مسيرة أمريكية تحت الماء "تعطلت وفُقدت قبل يوم واحد"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول سبب التعطل أو موقع فقدانها بالضبط، تاركاً الباب مفتوحاً للتكهنات حول ما إذا كان هناك أي ارتباط بين فقدان الغواصة الأمريكية المأهولة والعملية الإيرانية. هذا الحدث يبرز التحديات المتزايدة التي تواجه القوات البحرية في المنطقة في ظل هذه الأجواء المتوترة.
هجوم صاروخي إيراني على قاعدة الأزرق الجوية الأمريكية في الأردن
شنت إيران وابلاً من الصواريخ استهدف قاعدة الأزرق الجوية الأمريكية في الأردن، في تصعيد لافت للتوترات الإقليمية. يأتي هذا الهجوم رداً على تدمير ناقلات نفط إيرانية في وقت سابق، مما يؤكد على طبيعة التصعيد المتبادل بين الجانبين. وقد أعلنت السلطات الأردنية أنها تمكنت من اعتراض 18 صاروخاً من أصل 20 صاروخاً أطلقتها إيران باتجاه القاعدة، مما يظهر فعالية أنظمة الدفاع الجوي الأردنية.
وأفاد مسؤولون أردنيون بأن الدفاعات الجوية نجحت في التصدي للغالبية العظمى من القذائف، مما قلل من الأضرار المحتملة على القاعدة التي تستضيف قوات أمريكية حيوية للمنطقة. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو خسائر مادية كبيرة نتيجة هذا الهجوم، الذي يعكس تصاعد المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن وحلفائها في المنطقة، ويزيد من حدة التكهنات حول مستقبل الاستقرار الإقليمي. هذا الهجوم يمثل تحولاً خطيراً في طبيعة المواجهة، حيث ينتقل من الاستهداف البحري إلى استهداف القواعد العسكرية البرية.
عقوبات أمريكية جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني
فرضت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، عقوبات جديدة على قطاع الطيران الإيراني. استهدفت العقوبات أكثر من عشرين شركة طيران تجارية وخاصة، بالإضافة إلى مزودي خدمات الشحن الأجنبية، في محاولة لتضييق الخناق على الأنشطة الإيرانية. تأتي هذه الإجراءات الأخيرة لاستهداف الأجزاء المتبقية من شبكة الطيران الإيرانية التي تعاني بالفعل من ضغوط متزايدة بسبب العقوبات السابقة.
اتهمت الإدارة 36 كياناً بدعم جهود إيران لاستخدام قطاع الطيران الخاص بها لنقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة، مما يشير إلى أن قطاع الطيران الإيراني لا يزال يلعب دوراً محورياً في الأنشطة التي تعتبرها واشنطن تهديداً. كما أشارت الإدارة إلى أن شركات خاصة في تركيا، والإمارات العربية المتحدة، وكازاخستان، وماليزيا قدمت قطع غيار ودعماً لوجستياً لشركة ماهان إير (Mahan Air)، مما يعكس مدى شبكة الدعم الدولية التي تعتمد عليها طهران للحفاظ على عملياتها الجوية، رغم العقوبات المفروضة عليها. هذه العقوبات تضاف إلى سلسلة طويلة من الإجراءات الاقتصادية التي تهدف إلى الضغط على النظام الإيراني.