إيران تشن هجمات صاروخية على قواعد أمريكية في الأردن وتستهدف مدمرات بحرية رداً على ضربات الناقلات

IRGC targeted US positions in immediate response to American strikes, warning of wider retaliation.
الصورة: Al Mayadeen عبر News

شنت إيران هجمات صاروخية باليستية على قاعدة جوية تستخدمها الولايات المتحدة في الأردن، وقالت إن هذه العمليات جاءت رداً على ضربات أمريكية استهدفت ناقلات نفط إيرانية. وذكر الحرس الثوري الإيراني أن هذه الهجمات "ستستمر حتى تتوقف اعتداءات العدو، وستتواصل المعركة حتى ذلك الحين". وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بأن القوات الأمريكية ضربت خمس ناقلات نفط خام إيرانية يوم الثلاثاء، أربع منها في خليج عمان وواحدة بالقرب من جزيرة خارك في الخليج العربي. وأوضحت واشنطن أن هذه الضربات الأمريكية جاءت بعد محاولتين إيرانيتين لاستهداف سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصواريخ باليستية. وهدد الحرس الثوري الإيراني: "نحذر جميع أطقم ناقلات النفط المتواجدة بالقرب من موانئ الكويت والبحرين - التي تستضيف هؤلاء الإرهابيين (الأمريكيين) وهي شركاء في أعمالهم العدائية - بالمغادرة الفورية لسفنهم، سواء كانت راسية أو راسية في الموانئ، حيث ستكون السفن مستهدفة".

جاءت هذه التطورات وسط تصاعد ملحوظ في التوترات الإقليمية، حيث أعلنت إيران بشكل منفصل عن شن هجمات استهدفت مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية، مما يشير إلى توسع نطاق المواجهة بين الجانبين.

ضربات صاروخية تستهدف قاعدة أمريكية في الأردن

أفاد الحرس الثوري الإيراني بأن صواريخ باليستية استهدفت منشآت تضم طائرات أمريكية من طراز F-35 وF-16 وF-15 في قاعدة بالأردن. وحدد الحرس الثوري الإيراني القاعدة المستهدفة في الأردن بأنها الأزرق. من جانبها، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن الهجمات الإيرانية استهدفت قاعدتي موفق السلطي الجوية والأمير حسن الجوية في الأردن. وفي سياق متصل، أفادت القناة 14 الإسرائيلية بوقوع ضربات مباشرة على قاعدة عسكرية أمريكية داخل الأردن. أكد الجيش الأردني إطلاق 20 صاروخًا باليستيًا باتجاه البلاد، مشيرًا إلى أن معظمها تم اعتراضه.

يأتي هذا التصعيد بعد أن صرح الحرس الثوري الإيراني بأن "هذه المواجهة ستستمر حتى تتوقف اعتداءات العدو، وستتواصل المعركة حتى ذلك الحين". وقد سبق للحرس الثوري أن حذر قائلاً: "نحذر جميع أطقم ناقلات النفط المتواجدة بالقرب من موانئ الكويت والبحرين — التي تستضيف هؤلاء الإرهابيين (الأمريكيين) وهي شركاء في أعمالهم العدائية — بالمغادرة الفورية لسفنهم، سواء كانت راسية أو راسية في الموانئ، حيث ستكون السفن مستهدفة."

تعتبر قاعدة الأزرق الجوية، التي أشار إليها الحرس الثوري، من المواقع الاستراتيجية التي تستخدمها القوات الأمريكية في المنطقة. وتتمركز فيها طائرات مقاتلة متقدمة مثل F-35 وF-16 وF-15، مما يجعلها هدفًا ذا أهمية رمزية وعسكرية في أي تصعيد. وقد أثار تأكيد الجيش الأردني إطلاق 20 صاروخًا باليستيًا نحو أراضيه، واعتراض معظمها، تساؤلات حول فعالية الدفاعات الجوية في المنطقة وقدرة الأطراف على احتواء مثل هذه الهجمات.

استهداف مدمرات أمريكية في البحر

أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته استهدفت مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية تحملان صواريخ موجهة، تم تحديدهما بالرمزين DDG-119 وDDG-53. وزعم الحرس الثوري أن هذه الهجمات ألحقت "أضرارًا جسيمة" بالمدمرتين. جاء ذلك في سياق تصريحات سابقة للحرس الثوري، حيث أكد أن "هذه المواجهة ستستمر حتى تتوقف اعتداءات العدو، وستتواصل المعركة حتى ذلك الحين".

في خطوة ذات صلة، أصدرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تحذيرًا لطواقم ناقلات النفط المتواجدة بالقرب من موانئ الكويت والبحرين. وطالب الحرس الثوري هذه الطواقم بمغادرة سفنهم فورًا، سواء كانت راسية أو راسية في الموانئ. وأشار الحرس الثوري في تحذيره إلى أن "نحذر جميع أطقم ناقلات النفط المتواجدة بالقرب من موانئ الكويت والبحرين — التي تستضيف هؤلاء الإرهابيين (الأمريكيين) وهي شركاء في أعمالهم العدائية — بالمغادرة الفورية لسفنهم، سواء كانت راسية أو راسية في الموانئ، حيث ستكون السفن مستهدفة."

يأتي هذا الاستهداف المزعوم للمدمرات الأمريكية في البحر كجزء من الرد الإيراني المعلن على الضربات الأمريكية التي استهدفت ناقلات النفط الإيرانية. وتؤكد هذه التطورات النوايا الإيرانية لتوسيع نطاق الرد ليشمل الأصول البحرية الأمريكية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الممرات الملاحية الحيوية في المنطقة. المدمرتان DDG-119 وDDG-53 هما سفينتان حربيتان أمريكيتان مزودتان بقدرات صاروخية متقدمة، وأي استهداف لهما يمثل تصعيدًا كبيرًا.

الرد الأمريكي والتهديدات المتبادلة

أعلنت إيران، في بيان منفصل، عن شن هجمات استهدفت مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية. يأتي هذا الإعلان في سياق تصعيد التوترات الإقليمية. وفي المقابل، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة سترد على أي محاولات إيرانية لاستهداف السفن البحرية الأمريكية. وقال روبيو: "إيران تواصل محاولة ضرب السفن البحرية الأمريكية، وفي كل مرة يفعلون ذلك، أو يحاولون ذلك، سوف يخسرون ناقلات". هذه التصريحات تشير إلى استراتيجية أمريكية للرد على الهجمات الإيرانية من خلال استهداف الأصول النفطية الإيرانية.

تؤكد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على النهج الأمريكي القائم على الرد بالمثل، حيث ربط بشكل مباشر أي هجمات إيرانية مستقبلية على السفن البحرية الأمريكية بخسارة إيران لناقلات نفط إضافية. هذا التهديد يعكس رغبة واشنطن في فرض تكلفة اقتصادية مباشرة على طهران مقابل أي أعمال عدائية ضد مصالحها العسكرية. وقد جاءت الضربات الأمريكية الأولية على ناقلات النفط الإيرانية، والتي بلغت خمس ناقلات نفط خام، أربع منها في خليج عمان وواحدة بالقرب من جزيرة خارك في الخليج العربي، بعد محاولتين إيرانيتين لاستهداف سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصواريخ باليستية، مما يدل على تسلسل واضح للأحداث التصعيدية.

حوادث إضافية وتصعيد محتمل

أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن احتجاز مركبة أمريكية غير مأهولة تحت الماء بالقرب من مدخل مضيق هرمز. وذكرت وكالة تسنيم أن المركبة المحتجزة هي مركبة غوص ذاتية القيادة من طراز Dive-LD، من تصنيع شركة Anduril Industries. وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإيراني إسقاط طائرة أمريكية بدون طيار من طراز MQ-1 فوق بندر عباس. ويأتي هذا في ظل تأكيدات سابقة للحرس الثوري بأن "هذه المواجهة ستستمر حتى تتوقف اعتداءات العدو، وستتواصل المعركة حتى ذلك الحين". كما حذر الحرس الثوري جميع أطقم ناقلات النفط المتواجدة بالقرب من موانئ الكويت والبحرين.

تزيد هذه الحوادث المتفرقة، مثل احتجاز المركبة البحرية غير المأهولة وإسقاط الطائرة بدون طيار، من تعقيد المشهد الأمني وتؤكد على حالة التأهب القصوى في المنطقة. وتعتبر مركبة Dive-LD البحرية غير المأهولة وتقنية الطائرات بدون طيار من طراز MQ-1 أصولًا استخباراتية ومراقبة حيوية للقوات الأمريكية، واستهدافها أو احتجازها يمثل تحديًا مباشرًا للوجود الأمريكي. هذه الأحداث، بالإضافة إلى التحذيرات المستمرة من الحرس الثوري الإيراني لطواقم ناقلات النفط في منطقة الخليج، تشير إلى أن التوترات قد تتصاعد أكثر في الفترة القادمة، مع استمرار كل طرف في الرد على تحركات الطرف الآخر، مما ينذر بمزيد من المواجهات في الممرات الملاحية الحيوية والمواقع العسكرية في المنطقة.