أغلقت سوريا معبر نصيب الحدودي مع الأردن في 27 أكتوبر 2026. وجاء هذا القرار ليعطل الحركة التجارية والعبور البري بين البلدين عبر المنفذ الحيوي. ولم تصدر السلطات السورية تفاصيل إضافية حول أسباب الإغلاق أو المدة الزمنية المتوقعة لاستئناف العمل في المعبر الذي يربط بين محافظتي درعا السورية والمفرق الأردنية. وتعد هذه الخطوة تطوراً مفاجئاً في حركة التنقل عبر الحدود المشتركة، وسط ترقب من الجهات المعنية لتبعات توقف العمل في هذا الشريان الاقتصادي الحدودي.
خلفية الغارات الجوية الأردنية
نفذت القوات الأردنية غارات جوية في جنوب سوريا في 27 أكتوبر 2026، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص. وبين القتلى رجل مسن وثلاثة أطفال. وأكدت مديرية صحة درعا أن الغارات أدت أيضاً إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية توتراً متزايداً عقب إغلاق معبر نصيب الحدودي. ولم تُصدر السلطات الأردنية أو السورية حتى الآن تفاصيل إضافية حول المواقع المستهدفة أو الأهداف المحددة لهذه العمليات الجوية التي طالت مناطق تقع في محيط محافظة درعا. وتُعد هذه الحصيلة في أعداد الضحايا والمصابين المعلنة من قبل مديرية صحة درعا هي الأولى من نوعها منذ تصاعد الأحداث في المناطق الحدودية. وتستمر حالة الترقب لدى الجهات المعنية حول التداعيات الميدانية والسياسية لهذه الغارات على حركة التنقل والوضع الأمني على طول الحدود المشتركة بين البلدين.
دوافع الأردن والموقف السوري الرسمي
أعلن الجيش الأردني أن الغارات الجوية التي نفذها في 27 أكتوبر 2026 استهدفت مواقع تابعة لمنظمات إرهابية مرتبطة بحادثة إطلاق نار وقعت في كنيسة حمود (Hamoud Church) بمحافظة الكرك. وأفاد بيان عسكري أردني بأن تلك العمليات تأتي رداً على الهجوم الذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص يوم الجمعة الماضي، مشيراً إلى أن المواقع المستهدفة كانت تشكل تهديداً أمنياً مباشراً.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً رسمياً أكدت فيه أن الغارات الجوية الأردنية نُفذت داخل الأراضي السورية من دون أي تنسيق مسبق مع السلطات في دمشق. واعتبرت الوزارة في تصريحها أن هذا التحرك الميداني جرى بشكل أحادي الجانب، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة المواقع التي طالها القصف أو الرد السوري المحتمل على هذه التطورات.
وفي سياق متصل، أدى قرار إغلاق معبر نصيب الحدودي إلى تعليق حركة العبور بشكل كامل في كلا الاتجاهين. وتوقفت بموجب هذا الإجراء حركة المسافرين والنشاط التجاري بين سوريا والأردن عبر هذا المنفذ الحيوي، الذي تشرف عليه الهيئة العامة للموانئ والجمارك. ويشمل هذا التوقف منع دخول وخروج الشاحنات التجارية ومركبات الأفراد، مما أدى إلى شلل تام في التبادل البري بين البلدين، وسط غياب لموعد محدد لاستئناف العمل في المعبر الحدودي الذي يربط بين محافظتي درعا والمفرق.